قصص قصيرة 🔸ﻳﺎﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺣﻠﻒ ﺑﺮﺑﻲ ﻛﺬﺑﺎً


ﻗﺼﺔ _ ﻭﻋﺒﺮﺓ
ﻗﺼﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ
ﺭﺟﻞ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺝ ﺍﺑﻨﻪ ﻓﺨﻄﺐ ﻟﻪ ﻓﺘﺎﺓ ﺫﺍﺕ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺃﺩﺏ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ
ﻭﺗﻢ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻓﺄﻋﻄﻰ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ ﻣﻬﺮﺍً ﻟﻬﺎ
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺟﺪﺍً ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﺴﺦ ﺍﻟﻌﻘﺪ .
ﻓﻄﻠﺐ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻌﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ :
ﻭﻫﻞ ﺃﻋﻄﻴﺘﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ؟
ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ
ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﺪﺍً ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻓﺎﺫﻫﺐ ﻭﺍﻓﻌﻞ ﻣﺎﺗﺸﺎﺀ
ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻓﺤﺪﺩ ﻟﻬﻤﺎ ﺟﻠﺴﺔ ﻭﺃﺣﻀﺮﻫﻢ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ
ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ : ﻫﻞ ﺃﻋﻄﻴﺘﻪ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ : ﻧﻌﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﺇﺣﻠﻒ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻘﺪ ﺃﻋﻄﻴﺘﻪ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ
ﻓﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺳﺄﻟﻪ : ﻫﻞ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ : ﻻ ﻟﻢ ﺁﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎً
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺇﺣﻠﻒ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎً
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ : ﻫﻞ ﺃﻋﻄﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﺪﺍً ﻭﻧﻘﺪﺍً
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ : ﻟﻘﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﻭﺭﻗﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ ﻓﻲ ﻇﺮﻑ ﻭﺳﻠﻤﺘﻬﺎ ﻟﻪ
ﻓﺮﻓﺾ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺣﻜﻢ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﻰ
ﺧﺮﺝ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻓﺮﺣﺎً ﻣﺴﺮﻭﺭﺍً ﻷﻧﻪ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﺩﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻟﻴﻬﻨﺄ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﺎﺟﺄﺗﻪ ﺑﺄﻥ ﺇﺑﻨﺘﻪ ﺗﺸﻜﻮ ﺍﻟﻤﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻣﺎ ﺷﻜﺖ ﻣﻨﻪ ﻗﺒﻼً ﻣﻨﺬ ﺍﻷﻣﺲ ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ :
ﻻ ﺩﻭﺍﺀ ﻹﺑﻨﺘﻚ ﻋﻨﺪﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬﻫﺎ ﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻷﻭﺭﺍﻡ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻟﻴﺘﻢ ﻓﺤﺼﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ
ﻭﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻷﻭﺭﺍﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﺼﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺪ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪ ﻳﺪﻳﺮ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ
ﻭﺑﺪﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﺝ ﺇﺑﻨﺘﻪ
ﺃﻧﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﺎﺗﺖ
ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻳﻘﻠﺐ ﻛﻔﻴﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ )) ﻳﺎﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺣﻠﻒ ﺑﺮﺑﻲ ﻛﺬﺑﺎً ((
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﻋﺪ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻛﻤﺎ ﺑﺎﻋﺪﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ - ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺃﺧﺮ ﻛﻼﻣﻨﺎ ﻻ ﺍﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ – ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺧﻴﺮ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﻳﻮﻡ ﻟﻘﺎﺀﻙ
شكرا لك ولمرورك